الجبرتي

275

عجائب الآثار

إلى بيت دوعزجان تجاه المظفر كما تقدم ثم سافر في أواخر سنة احدى وستين ومائة والف كما تقدم إلى ثغر رشيد ولاية احمد باشا المعروف بكور وزير ووصل حضرة الجناب الأفخم احمد باشا المعروف بكور وزير وسبب تلقبه بذلك انه كان بعينه بعض حول فطلع إلى ثغر سكندرية ووصلت السعاة ببشائر قدومه فنزلت اليه الملاقاة وأرباب العكاكيز وأصحاب الخدم مثل كتخدا الجاويشية وأغات المتفرقة والترجمان وكاتب الحوالة وغيرهم وكان الكاشف بالبحيرة إذ ذاك حسن أغا كتخدا بك تابع عمر بك وتوفي هناك فأرسل عمر بك لكتخداه حسن أغا المذكور عوضا عن مخدومه المتوفى حتى تتم السنة وخرج عمر بك من مصر واستمر المذكور بالبحيرة إلى أن احضر احمد باشا المذكور إلى إسكندرية فحضر اليه وتقيد بخدمته وجمع الخيول لركوب أغواته واتباعه والجمال لحمل اثقاله وقدم له تقادم وعمل له السماط بالمعدية حكم المعتاد وعرفه بحاله ووفاة أستاذه وخروج سيدهم من مصر فخلع عليه الباشا صنجقية أستاذه وأعطاه بلاده من غير حلوان وذلك قبل وصول الملاقاة ووصل خبر ذلك إلى مصر فأرسل المتكلمون إلى كتخدا الجاويشية يقولون له ان المذكور رجل ضعيف ولا يليق بالصنجقية فقالوا للباشا ذلك فاغتاظ فسكتوا ووصل إلى رشيد واجتمع هناك براغب باشا وسافر في المركب التي حضر فيها احمد باشا وحضر إلى مصر وطلع بالموكب المعتاد إلى القلعة في غرة المحرم سنة 1162 وضربوا له المدافع والشنك من أبراج الينكجرية وعمل الديوان وخلع الخلع على الامراء والأعيان والمشايخ وخلصت رياسة مصؤ وأمارتها إلى إبراهيم جاويش ورضوان كتخدا وقلد إبراهيم جاويش مملوكه علي أغا وهو